En
تقرير المخاطر العالمي لعام 2026: لماذا تتحول العواصف إلى كوارث

تقرير المخاطر العالمي لعام 2026: لماذا تتحول العواصف إلى كوارث

التأليف: تحالف Bündnis Entwicklung Hilft بالتعاون مع معهد IFHV في جامعة الرور – بوخوم الألمانية

تحميل هذا الإصدار
شراء النسخة الورقية

لماذا تتحول العواصف إلى كوارث؟

تُعدّ العواصف من بين أكثر الأخطار الطبيعية تدميراً. فهي تتسبب في أضرار اقتصادية تفوق أي ظاهرة جوية متطرفة أخرى، كما أنها، بعد الزلازل ودرجات الحرارة القصوى، تحصد أكبر عدد من الأرواح. ولذلك يطرح تقرير المخاطر العالمي 2026 السؤال التالي: لماذا تتحول العاصفة نفسها إلى كارثة في بلد ما، بينما تظل عواقبها محدودة في بلد آخر؟

نادراً ما تكمن الإجابة في الرياح وحدها. ففي حين أن الأعاصير لا تصبح أكثر تواتراً على مستوى العالم، فإنها تصبح أكثر شدة، كما أنها، وبصورة متزايدة، تكتسب قوة بشكل مفاجئ قبيل وصولها إلى الساحل مباشرة. وهذا يقلّص الفترة الزمنية التي يمكن خلالها تحذير الناس وتمكينهم من الاحتماء. ولا تتسبب الرياح في معظم الوفيات، بل المياه الناجمة عن عرام العواصف والفيضانات. ومع ذلك، فإن تحوّل العاصفة إلى كارثة يعتمد في المقام الأول على الهشاشة المجتمعية. فقوة الرياح نفسها تصطدم بأعداد أكبر من السكان، ومبانٍ أضعف، ومستويات حماية أقل في البلدان الأكثر فقراً والمدن الساحلية سريعة النمو. وتبرز هنا ثلاثة نهج رئيسية:

لا تنقذ أنظمة الإنذار المبكر الأرواح إلا إذا وصلت إلى الجميع. ففي كثير من الأحيان، تعتمد هذه الأنظمة على سرعة الرياح وحدها، وتتجاهل الأشخاص الذين لا يتحدثون اللغة، أو الذين يواجهون صعوبات في الحركة، أو الذين يفتقرون إلى مأوى آمن. وتركز التحذيرات الفعالة على الفرد، وليس على الخطر وحده.

وترتبط شبكات الأمان الاجتماعي عادةً بالفقر، وليس بالهشاشة. ونتيجة لذلك، غالباً ما يبقى الأشخاص الأكثر هشاشة من دون حماية. وفي الأماكن التي تغيب فيها الدولة، تساعد الشبكات غير الرسمية، مثل دعم الجيران، الناس على تجاوز الأزمات، لكنها سرعان ما تصل إلى حدود قدرتها أثناء العواصف الكبرى. وشبكات الأمان الرسمية وغير الرسمية ليست متعارضة، بل يجب أن تكمل إحداها الأخرى.

بل إن تحويلات المهاجرين المالية في جميع أنحاء العالم تتجاوز حجم المساعدات الرسمية المقدمة في حالات الطوارئ. وبعد العواصف، تتدفق هذه التحويلات بسرعة وبصورة مباشرة، لكنها تظل إلى حد كبير غير ملحوظة في إدارة الكوارث. وفي الوقت نفسه، فإنها لا تصل إلا إلى الأسر التي لديها أقارب في الخارج، وبالتالي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة.

إن رسالة التقرير هي أيضاً دعوة إلى العمل. فتحوّل العاصفة إلى كارثة ليس مسألة قدر، بل هو نتيجة لقرارات سياسية. ويمكن الحد من الهشاشة. ولا تكون الحماية حماية حقيقية إلا إذا لم تستبعد أحداً.

تعليقات الزوار

إصدارات