محكمة فرنسية تلزم توتال إنيرجيز بإدراج انبعاثات استخدام منتجاتها ضمن خطتها للمخاطر المناخية
أصدرت محكمة باريس القضائية حكماً يُلزم شركة توتال إنيرجيز بتحديث خطة "واجب اليقظة" الخاصة بها خلال ستة أشهر، لتشمل المخاطر المناخية الناجمة عن الانبعاثات الناتجة عن استخدام العملاء لمنتجات النفط والغاز التي تنتجها الشركة.
وجاء القرار على خلفية دعوى رفعتها عام 2020 مجموعة من المنظمات البيئية، استناداً إلى قانون "واجب اليقظة" الفرنسي الصادر عام 2017، الذي يُلزم الشركات الكبرى بتحديد المخاطر البيئية والحقوقية المرتبطة بأنشطتها واتخاذ التدابير اللازمة للحد منها.
ورأت المحكمة أن خطة الشركة الحالية غير مكتملة، لأنها لا تتضمن تقييماً للانبعاثات الناتجة عن استخدام منتجاتها بعد بيعها، مؤكدة أن هناك ارتباطاً مباشراً بين إنتاج النفط والغاز والانبعاثات الناجمة عن احتراق هذه المنتجات من قبل المستخدمين النهائيين، ما يستوجب إدراجها ضمن خريطة المخاطر والإجراءات الوقائية.
وفي المقابل، رفضت المحكمة مطالب المدعين بإلزام الشركة بخفض إنتاج النفط والغاز أو وقف مشاريع الاستكشاف الجديدة، معتبرة أن صلاحياتها تقتصر على مراجعة مدى التزام الشركة بتحديد المخاطر ووضع التدابير المناسبة لمعالجتها، وليس فرض سياسات تشغيلية أو أهداف إنتاجية عليها.
من جانبها، أعلنت توتال إنيرجيز أنها ستلتزم بقرار المحكمة وستحدث خطة "واجب اليقظة" الخاصة بها، مشيرة إلى أنها ستعزز الإجراءات الرامية إلى مساعدة عملائها على خفض الانبعاثات، بما في ذلك التوسع في إنتاج الكهرباء والوقود الحيوي.
ويُعد هذا الحكم سابقة قضائية مهمة في فرنسا، إذ يعزز مسؤولية شركات الطاقة عن الآثار المناخية الناجمة عن استخدام منتجاتها، مع الإبقاء على حرية الشركات في تحديد آليات تنفيذ التدابير المطلوبة ضمن الأطر القانونية.
تعليقات الزوار