أستراليا: تقرير عن التهديدات السيبرانية يكشف ارتفاع الحوادث والمخاطر المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
أصدر المركز الأسترالي للأمن السيبراني (ACSC)، التابع لمديرية الإشارات الأسترالية (ASD)، تقريره السنوي السابع للتهديدات السيبرانية، الذي يستعرض اتجاهات الأمن السيبراني التي أثرت في أستراليا خلال السنة المالية 2025–2026.
ويسلط التقرير الضوء على استمرار ارتفاع البلاغات المتعلقة بالجرائم السيبرانية والاستجابات للحوادث، إلى جانب تزايد المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مشهد التهديدات السيبرانية. وتهدف النتائج إلى مساعدة الأفراد والشركات ومشغلي البنى التحتية الحيوية والجهات الحكومية على تعزيز قدرتهم على مواجهة المخاطر السيبرانية.
وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، تلقى المركز الأسترالي للأمن السيبراني أكثر من 82 ألف بلاغ عن جرائم سيبرانية، بمعدل بلاغ واحد كل ست دقائق. كما استجاب لأكثر من 1500 حادثة أمن سيبراني، وأصدر أكثر من 4400 إشعار إلى جهات أسترالية بشأن أنشطة سيبرانية يُحتمل أن تكون خبيثة.
ومثّل عدد الإشعارات زيادة تقارب 80% مقارنة بالعام السابق.
الذكاء الاصطناعي يوسّع نطاق التهديدات السيبرانية
يحدد التقرير الذكاء الاصطناعي باعتباره عاملاً متزايد التأثير في تطور التهديدات السيبرانية. وأوضح المركز الأسترالي للأمن السيبراني أن الذكاء الاصطناعي يمكّن الجهات الخبيثة من تنفيذ الهجمات السيبرانية وعمليات الاحتيال وحملات التصيد الإلكتروني على نطاق أوسع، وبسرعة أكبر ومستويات أعلى من التطور.
وحذّر المركز من أن هذه التقنيات تجعل عمليات الخداع عبر الإنترنت أكثر إقناعاً وكفاءة من الناحية التشغيلية.
وتعكس هذه النتائج مخاوف أوسع في القطاعين العام والخاص بأستراليا بشأن إساءة استخدام التقنيات الناشئة. وتشمل المبادرات الحديثة التي تبحث العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والجرائم السيبرانية دورة تدريبية متخصصة نظمتها إحدى الجامعات حول دور الذكاء الاصطناعي في الجرائم الرقمية، تناولت كيفية تغيير الأدوات المتقدمة لأساليب الجريمة وطرق التحقيق والاستجابة لها.
وأشار المركز أيضاً إلى أن الأمن السيبراني يظل مسؤولية مشتركة. ودعا المؤسسات والأفراد إلى الالتزام بممارسات قوية للنظافة السيبرانية، في ظل استمرار الجهات المهاجمة في استغلال الثغرات الموجودة في الشبكات والأجهزة والخدمات الرقمية.
إرشادات موجهة إلى الشركات والبنى التحتية الحيوية
بالتزامن مع التقرير الرئيسي، أصدر المركز الأسترالي للأمن السيبراني نشرات إرشادية مخصصة للأفراد والشركات والمؤسسات ومشغلي البنى التحتية الحيوية. وتقدم هذه المواد نصائح عملية لتخفيف المخاطر، بهدف تقليل التعرض للتهديدات السيبرانية الشائعة.
ويأتي نشر التقرير في وقت تواصل فيه السلطات الأسترالية توسيع برامج التوعية بالأمن السيبراني وتعزيز القدرات الرقمية. ففي ولاية كوينزلاند، وسّعت حكومة الولاية مؤخراً نطاق الاستفادة من مبادرات التدريب على الذكاء الاصطناعي المخصصة للشركات الصغيرة، في خطوة تعكس تنامي الاعتراف بالترابط بين المرونة السيبرانية ومحو الأمية الرقمية.
كما ينسجم التقرير مع الجهود الحكومية الأوسع لتحسين الاستعداد التقني لمواجهة التهديدات السيبرانية المتطورة. وكانت السلطات الأسترالية قد أصدرت، في وقت سابق من العام الحالي، إرشادات بشأن استخدام أدوات «التشفير والتمويه البرمجي» (Crypters) المصممة لإخفاء نشاط البرمجيات الخبيثة، محذرة من استخدامها لتجاوز أنظمة الكشف وتسهيل العمليات الضارة.
التركيز على إجراءات النظافة السيبرانية العملية
شدد المركز الأسترالي للأمن السيبراني على أن الممارسات الأمنية الروتينية تظل ضرورية، على الرغم من تزايد تعقيد التهديدات. وحثّ الأستراليين على استخدام كلمات مرور قوية وآمنة، وتثبيت تحديثات البرامج فور توفرها، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، والبقاء متيقظين تجاه الرسائل والاتصالات المشبوهة.
وبالنسبة إلى المؤسسات، يؤكد التقرير أهمية رفع وعي الموظفين، ووضع خطط للاستجابة للحوادث، وإجراء مراقبة أمنية منتظمة.
أما مشغلو البنى التحتية الحيوية، فيُشجَّعون على تقييم المخاطر المتغيرة المرتبطة بالأنظمة المترابطة والتقنيات الرقمية الناشئة.
ويأتي التقرير السنوي للتهديدات السيبرانية ضمن الاستراتيجية الوطنية الأوسع لأستراليا في مجال الأمن السيبراني، ويوفر نظرة على كيفية استجابة الجهات الحكومية للمخاطر الرقمية المتغيرة.
ومن خلال نشر الاتجاهات التشغيلية والإرشادات المتعلقة بتخفيف المخاطر، يسعى المركز الأسترالي للأمن السيبراني إلى دعم تطبيق ممارسات أمنية أكثر اتساقاً في القطاعين العام والخاص.
أبرز الأرقام الواردة في التقرير
- 82 ألفاً وأكثر: بلاغ عن جرائم سيبرانية خلال السنة المالية 2025–2026.
- بلاغ كل 6 دقائق: متوسط البلاغات التي تلقاها المركز.
- أكثر من 1500: حادثة أمن سيبراني استجاب لها المركز.
- أكثر من 4400: إشعار بشأن أنشطة سيبرانية يُحتمل أن تكون خبيثة.
- نحو 80%: زيادة في الإشعارات مقارنة بالسنة السابقة.
تعليقات الزوار